الشهيد الثاني
431
الروضة البهية في شرح اللمعة الدمشقية ( تحقيق مجمع الفكر الإسلامي )
محلّها ، فلا يصحّ بدونه . « ولا بدّ من توافقهما على الوصف الواحد » الموجب لاتّحاد الفعل « فلو اختلفا زماناً » بأن شهد أحدهما أنّه قتله غُدوةً والآخر عَشيّة « أو مكاناً » بأن شهد أحدهما أنّه قتله في الدار والآخر في السوق « أو آلةً » بأن شهد أحدهما أنّه قتله بالسكّين والآخر بالسيف « بطلت الشهادة » لأنّها شهادة على فعلين ، ولم يقم على كلّ واحد إلّاشاهدٌ واحدٌ . ولا يثبت بذلك لوث على الأقوى ؛ للتكاذب . نعم ، لو شهد أحدهما بإقراره والآخر بالمشاهدة لم يثبت وكان لوثاً ؛ لإمكان صدقهما وتحقّق الظنّ به . « وأمّا القسامة : فتثبت مع اللوث . ومع عدمه : يحلف المنكر يميناً واحدة » على نفي الفعل « فإن نكل » عن اليمين « حلف المدّعي يميناً واحدة » بناءً على عدم القضاء بالنكول « ويثبت الحقّ » على المنكر بيمين المدّعي . ولو قضينا بالنكول قُضي عليه به « 1 » بمجرّده . « واللوث أمارة يُظنّ بها صدق المدّعي » فيما ادّعاه من القتل « كوجود ذي سلاح ملطَّخ بالدم عند قتيل في دمه » أمّا لو لم يوجد القتيل مُهرَق الدم لم يكن وجود الدم مع ذي السلاح لوثاً « أو » وجد القتيل « في دار قوم أو قريتهم » حيث لا يطرقها غيرُهم « أو بين قريتين » لا يطرقهما غير أهلهما « وقربهما » إليه « سواء » ولو كان إلى إحداهما أقرب اختصّت باللوث . ولو طرق القرية غير أهلها اعتبر في ثبوت اللوث مع ذلك ثبوت العداوة بينهم وبينه « وكشهادة العدل » الواحد بقتل المدّعى عليه به « لا الصبيّ ولا الفاسق » والكافر وإن كان مأموناً في مذهبه .
--> ( 1 ) لم يرد « به » في ( ع ) .